أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
96
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
له نظرتان فمرفوعة . . . وأخرى تراقب ما في السّقاء وفسّر الاشنانداني مرفوعة أي : ينظر إلى السّماء مرّة يدعو ربّه أن يسلّمه ، وينظر إلى سقائه مرّة . ثم قال : ومثله : ( الرجز ) لوّح خلّيك الأداوى والنّجم ولم يرد الراجز بقوله مرفوعة ، إلا نظره إلى النّجم ، خوف الهلاك . وقال في قوله : ( الطويل ) واصبر عن أمواهه من ضبابه . . . وآلف منها مقلة للودائق الودائق : جمع وديقة ، وهي : حين تدنو الشّمس من الأرض ، يقال : ودق الشيء من الشيء إذا دنا ، قال ذو الرّمّة : ( البسيط ) كانت إذا ودقت أمثالهنّ لها . . . فبعضهنّ عن الآلاف منشعب ويجوز أن يكون المطر يسمّى ودقا ، لأن قطره يدنو من الأرض ، لأن الاشتقاق يدلّ على ذلك . فيقال له : تفسيرك الوديقة بقولك : حين تدنو الشّمس من الأرض يناقض ، في المعنى وفي الرّواية ، ما قيل فيها : أما المعنى ، فإنه يراد بها الهاجرة وشدّة الحرّ ، والشمس إذا دنت من الأرض قلّ حرّها ،